أبو عمرو الداني

623

جامع البيان في القراءات السبع

خلّاد : [ كان سليم يجيزهما جميعا ، وكان أحسنه عند السكت قليلا ] « 1 » . 1870 - حدّثنا محمد بن أحمد ، قال : حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف عن سليم ، عن حمزة قال « 2 » : قال حمزة إذا مددت الحرف ثم همزت ، فالمدّ يجزئ من السكت قبل الهمزة . 1871 - وحدّثنا « 3 » ابن خواستي الفارسي ، قال : حدّثنا أبو طاهر ، قال : حدّثني البرائي « 4 » ، قال : حدّثنا خلف عن سليم عن حمزة ، قال : إذا مددت الحرف ، فالمدّ يجزئ من السكت قبل الهمزة ، فكان إذا مدّ ثم أتى بالهمز بعد المدّ لا يقف قبل الهمز . 1872 - قال أبو عمرو « 5 » : وهذا الذي قاله حمزة من أن المدّ يجزئ من السكت معنى حسن لطيف دالّ على وفور معرفته ونفاذ بصيرته ، وذلك أن زيادة التمكين لحرف المدّ مع الهمزة إنما هو بيان لهما لخفائها ويعد مخرجها ، فيقوى به على النطق بها محقّقة ، وكذا السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها أيضا ، فإذا بيّنت بزيادة التمكين لحرف المدّ قبلها لم يحتج أن يبيّن بالسكت عليه ، وكفى المدّ من ذلك وأغنى عنه . 1873 - وروى ابن مجاهد في جامعه عن موسى بن إسحاق عن الرفاعي عن سليم عن حمزة أنه قال : إذا مددت الحرف المهموز ثم سكت ، فأخلف مكان الهمزة مدّة ، فإن المدّ مجزئ من الهمزة وهذا القول أيضا لطيف حسن ، ومعنى قوله ثم سكت : أي وقفت ومعنى فأخلف عن الهمز مدّة ، أي : أبدل منها ألفا وزد في التمكين . ومعنى فإن المدّ يجزئ من الهمز ، أي : فإن تلك الألف المبدلة [ 78 / و ] من الهمزة تنوب عن الهمزة « 6 » ، يكفي منها وبالله التوفيق .

--> ( 1 ) كذا ، والعبارة غير واضحة . ( 2 ) قال ابن مجاهد في السبعة / 135 ؛ وقال سليم قال حمزة ، وساق الرواية . ( 3 ) تقدم هذا الإسناد في الفقرة / 1706 . ( 4 ) في ت ، م : ( البرانسي ) وهو تحريف ؛ لأنه لا يوجد في شيوخ أبي طاهر ولا في تلاميذ خلف . انظر غاية النهاية 1 / 475 ، 273 . وتقدم الإسناد على الصواب في الفقرة / 1706 . ( 5 ) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر ( 1 / 422 ) من قول الحافظ أبي عمرو الداني . ( 6 ) هذا النص يتعلق بباب وقف حمزة على الهمز . فالمناسب إيراده هناك ، ولا تعلق له بموضوع السكت على الساكن قبل الهمز .